10 أخطاء شائعه في تهذيب سلوك طفلك

التربية المثالية

أن نربي الطفل كما نريد لا كما هو عليه

يحرص معضم الآباء على تقديم التربية المثالية لأطفالهم لضمان أفضل سلوك إخلاقي للطفل مما ينشئة نشأة صحيحة في كنف الأسرة . لكن تشكل بعض هذه الأساليب التهذيبية للوالدين أخطاءً تربوية قد لا يعي الأهل أن لها تأثير سلبي على أطفالهم ، لذا فإن هذا الموضوع ينبه إلى أكثر الأخطاء شيوعا بتربية الأطفال ، لغرض  تصحيحها قبل فوات الأوان ، و هذا ما تنبه إليه مؤلفة كتاب “آباء أذكياء لأطفال أذكياء”، الدكتورة النفسية إيلين كينيدي مور .

الخطأ الأول : أن نربي الطفل كما نريد لا كما هو عليه

لا بد أنه وقد أنتابك شعور ولو مرة بأن طفلتك هي نسخة منك ، سواء كانت بالشكل أو بالسلوك ، لذا فتدفعك الرغبة لجعل من هذه الطفلة نسخة حقيقة منك ، بأن تحققي فيها جميع أحلامك و ما كنت تتمنين أن تكوني عليه ، لا أن تتركي لها المجال لتكون كما تريد أن تكون أو على الشكل المقدر  لها .

الخطأ الثاني: التربية بالأفعال لا الأقوال

يعد الأبوان مثالا للسلوك الذي يتبعه الأطفال ، فمهما أوصيا بإتباع تعليمات تربوية لأطفالهم، فإن الإطفال يتبعون ما يرون آبائهم عليه ، مثلا إن استمر الأهل بالصراخ بدلا من الحوار الهادئ ، أتبع الاطفال نفس الطريقة بالتخاطب ، و إن أوصى الأباء بالإبتعاد عن العادات السيئة كالتدخين و الشراهة بالأكل و الكسل ، بينما مارسوها هم أنفسهم ، فبالضرورة يتبع الأطفال ما يرونه أمامهم من تصرفات فعلية للأهل .

الخطأ الثالث: الحكم على الآباء و الأطفال الآخرين

لا يهم أيا كانت الطريقة التي يربي بها الأباء الآخرين أطفالهم ، فإن الحكم عليهم و مقارنتهم بأطفالك أو طريقة تربيتهم تعد أمراً غير مقبولاً ، فلا يوجد أحد كامل أو أحد سيء تماماً ، و إن الحكم على الآخرين يجعل من الطفل شخصاً مراقبا لأفعالهم لا يعتمد على مبادئه لتقويم سلوكه الخاص ، السلوك الذي يعتمد على ظرف كل شخص و يختلف عنه تماماً .

الخطأ الرابع: العقاب بعد وقت طويل

لتقويم سلوك الأطفال فإن العقاب عنصر أساسي بالتربية ، لكن احرصي على أن يكون العقاب حال إرتكاب الخطأ ، لا أن ينتظر الطفل طويلا لتنفيذ عقوبته ، و حينها يكون قد نسي تماما سبب الغضب و العقاب و ذهبت الفكرة من تهذيب طفلك بطريقة رادعة ، مثلا إن كنت قد حذرته من عدم ضرب أخيه أو أنك تحرمينه من اللعب معه ، فأحرصي على تنفيذ التهديد فورا ، لا أن تؤجليه إلى الغد .

الخطأ الخامس: التقليل من قيمة شخصية الطفل

من الخطأ التقليل من أهمية الشخصية الخاصة لطفلك ، فهي البوصلة الداخلية لتحديد هويته ، لذا من الضروري عدم السخرية منه أو التقليل من شأنه ، و ذلك لضمان أن ينشأ سعيدا و مستقلا بمستقبله ، و لا يهم أيا كانت طبيعته أو من يقلد في مرحلة ما من حياته ، فإن كان مثلا يخشى بعض أنواع الرياضة أو يميل إلى أحد أنواع الفنون، فأتركي له الخيار مفتوحا ليستكشف عالمه الخاص .

الخطا السادس: إفتقار مرح الطفولة

أتركي لطفلك حرية عيش طفولته كاملة ، فبعض الآباء يضعون أطفالهم في مواقع مسؤولية و يحملونهم ظلال شخصيات أكبر من سنهم ، و هذه الطريقة تحملهم بأعباء عدم عيش المرحلة ، و بذلك ينشأون مع حرمان قد يظهر لاحقاً في شخضياتهم .

الخطأ السابع: الإعتقاد بأن الأم أفضل الصديقات لطفلها

بعض الأمهات تأخذهن عاطفتهن للتواجد بشكل أساسي و دائم في حياة أطفالهن ، ويعدن أنفسهن الصديق المقرب الأول للطفل ، و لا يتركونه لتكوين علاقات خارجية يستكشف من خلالها العالم الخارجي و المجتمع ، و هذا أمر خطأ .

الخطأ الثامن : أن يعبد الوالدين الطريق للطفل ، لا أن يعدوه للسير في الطريق

بعض الآباء يحرصون على حل مشكلات الأطفال بأنفسهم ، و يساعدونهم بحل واجباتهم و فروضهم و نشاطاتهم ، بدلا من ترك المجال لهم للتفكير و الإبداع و حل المشكلات ، خاصة إن تولت الأم حل جميع مشاكل الطفل ، لا الترفع عن هذه التفاصيل لتركه يواجه العالم بخبراته و التغلب على مصاعبه بنفسه.

الخطأ التاسع: العصبية أمام الأطفال

مع إشتداد الضغط النفسي و الأعباء المعيشية، تمر الأمهات بأوقات صعبة قد تؤدي إلى الضغط على أعصابهم ، لكن أكثر شيء يؤذي الطفل هو أن يرى والديه بمزاج عكر و عصبية مخيفة ، وهنا تنتقل هذه العدوى إلى الطفل في سلوكه و طريقة تفكيره للتعامل مع الظروف ، لذا أحرصي قدر الإمكان على السيطرة على مشاعرك أمام طفلك الذي يعد مثل الإسفنجة بتقبل التعليمات التربوية .

الخطأ العاشر: الإعتقاد بأن الاطفال مثاليين

يجد أغلب الأباء أن أطفالهم قمة بالبراءة و السذاجة و الكمال ، لكن بالحقيقة فإن الأطفال يطورون مهاراتهم الشخصية للتعامل مع الحالات المحيطة بهم بما ينفعهم شخصياً، لذا لا يغرك الوجه البريء أو التصرف الساذج ، فقد يكون أحد أدواة طفلك لحصوله على ما يريد بطريقة لطيفة .