إجراءات غذائية لحماية الطفل من إنفلونزا الشتاء

من المهم وضع الفواكه في حقيبة المدرسة، مثل الموز والتفاح، وهي أفضل من الشوكولا والتشيبس والعصير، وحتّى لا يلجأ الولد إلى شراء ما يؤذي صحّته من دكّان المدرسة

تنتشر الإنفلونزا الموسمية بسهولة بين شخص وآخر، خصوصاً بين طلاب المدارس والتلاميذ الصغار في الصفوف الأولى. فهم يُصابون بالعدوى من زملائهم رغم امتلاك بعضهم سلاح الوقاية، مثل لقاح الإنفلونزا. هذا لأنّ الأطفال يأكلون مع بعضهم، أو يضعون أيديهم على أنوفهم ويتلامسون أثناء اللعب دون انتباه. وتزداد الإنفلونزا بشكل كبير عند التغييرات المناخية، وتحديداً في فصلي الخريف والربيع، ويحذّر منها الأطباء في أيام كهذه الأيام من كل سنة.

وإضافة إلى اللقاح، هناك بعض الإجراءات الغذائية التي يفترض على الأهل أن يتّبعوها لحماية أطفالهم من الإصابة بالإنفلونزا أو انتقال العدوى بها إليهم من زملائهم.

تقول اختصاصية التغذية، جوزيان الغزال، إنّ “هذا الموسم هو موسم تغيّر الطقس وانتشار الإنفلونزا، فهي تصيب خصوصاً الأولاد، وتحديدا مع عودتهم إلى مقاعد الدراسة”. وتحذّر من أنّه “في حال عدم الوقاية يُصابون بالعدوى بسهولة”.

وتشرح الغزال في حديث مع “العربي الجديد” أنّه من “الضروري اتّباع نظام صحي ومتنوّع في المنزل، وإعطاء الجسم الغذاء الذي يحتاج إليه حتّى لا تنقصه الفيتامينات والغذاء اللازمان لمواجهة البرد ونزلاته”.

وتدعو الأهل إلى “اتّخاذ بعض الإجراءات الضرورية، كإضافة الكالسيوم في الغذاء، الموجود في الحليب واللبنة والجبنة، ويمكن أن تكون في السندويش الذي يرسله الأب أو الأم إلى المدرسة، والابتعاد عن المرتديلا والشوكوماكس والمربيات، وغيرها من الأصناف والسكريات واللحوم، التي لا تمنح الجسم الغذاء اللازم. ويُمكن إضافة الخضار إلى السندويش”.

وتكمل أنّه “من المهم وضع الفواكه في حقيبة المدرسة، مثل الموز والتفاح، وهي أفضل من الشوكولا والتشيبس والعصير، وحتّى لا يلجأ الولد إلى شراء ما يؤذي صحّته من دكّان المدرسة”.

وتنصح جوزيان الأم والأب بـ”تحضير وجبة غداء صحية ومتنوعة يتناولها الولد عند عودته من المدرسة، كالحبوب واليخنات، والتقليل من البيتزا والبرغر، وفي فصل الشتاء من الأفضل تمرير الشوربات قبل الطبق الرئيسي، مثل شوربة الفطر وشوربة الدجاج والخضار فهي تُشعر بالدفء وتقوّي جهاز المناعة”. هذا خصوصاً في فصل الخريف، حين يتغيّر الطقس ويصير الأطفال عرضة للمرض.

وتوضح أنّ “السناكات بين الوجبات يجب أن تكون مغذية وغير مضرة كاللبن والفواكه، ومن المستحسن إدخال الألبان والأجبان إلى وجبة العشاء، وتجنّب المعجنات والمقالي والمشروبات الغازية واستبدالها بالعصير الطبيعي، كالليمون الغني بالفيتامين c، وعصير التفاح. ولا بدّ من تناول الفواكه بدلا من شرب عصائرها، ومن الخضار الجيدة يمكن اختيار الفليفلة والبندورة ووضعها في الطبخ”.

وبعيداً عن الإجراءات الغذائية، تُشدّد على أهمية الاهتمام بالنظافة، خصوصا نظافة اليدين، وعدم السماح للطفل بالاقتراب من رفاقه الذين يُعانون من الإنفلونزا. وعلى الأهل إبقاء أولادهم في المنزل، والاهتمام بهم بدلا من إرسالهم إلى المدرسة إذا كانوا مصابين”. وهي النصائح نفسها التي غالباً ما تعمّمها أغلب المدارس على التلاميذ وأهلهم في هذا الوقت من السنة.