الرئيسية » أسرتك » كيف تتجنب مشكلة مضايقات الأقارب وتضع حدودًا للتعامل؟
مضايقات الأقارب

كيف تتجنب مشكلة مضايقات الأقارب وتضع حدودًا للتعامل؟

هل تعبت من مضايقات الأقارب لك باستمرار؟ المقال التالي يوضح لك أسباب تدخل الأقارب في حياتك وكيف تضع حدودًا للتعامل معهم دون أن تخسرهم تمامًا.

مضايقات الأقارب لا تنتهي ولا تنفذ دائمًا ما يتدخل الأقارب في حياتك بشكل يجعل من حياتك جحيمًا إذا زاد الأمر عن حده، حيث يمكنهم التدخل في أدق خصوصياتك بدم بارد وبدون أدنى شعور بالذنب لقلة ذوقهم ولياقتهموالتعدي على الحياة الشخصية للآخرين حتى إن كانت بينهم قرابة، لذلك في هذا المقال سنتحدث عن مضايقات الأقارب لماذا تحدث وكيف يمكنك التعامل معها؟ هذا هو موضوعنا في السطور التالية:

لماذا يتدخل الأقارب في حياتك؟

يتدخل الأقارب في حياتك لعدة أسباب يرونها هم شرعية ومبررة من أبرزها:

  1. مضايقات الأقارب تأتي من خلال خوفهم عليك ورغبتهم في أن تكون شخصًا صالحًا وطيبًا وتليق بأن تكون قريبهم عن طريق اتباع السلوك القويم الذي يحددونه هم بالتالي يجب أن تعيش مثلهم حتى لا تتعرض لمضايقاتهم أو تدخلهم في حياتك والطريق القويم الذين يريدون أن تتبعه هو أن تكون متفوقًا في دراستك أو ناجحًا في حياتك العملية ويفضل أن تتزوج من نفس العائلة ويفضل أن ترتدي ما يحلو لهم وتقص شعرك بالطريقة التي ترضيهم وتستمع إلى الموسيقى التي كانوا يسمعونها هم عندما كانوا في سنك وتشاهد الأفلام الراقية الهادفة التي لا تشكل خطرًا ولا ضررًا على المجتمع ولا عليك في سنك الخطر هذا حتى وإن كنت قد تخطيت سن الرشد بعدة سنوات.
  2. عدم الإدراك الكامل بأنك كبرت، وهذه ليست مشكلة الأقارب فحسب بل أحيانا تكون مشكلة الآباء والأمهات أيضًا، وهذه مشكلة عويصة للأسف، ومضايقات الأقارب تأتي من هنا، من خلال عدم الوعي بأنك كبرت وأنك بالنسبة لهم ما زلت هذا الشاب الطائش الأرعن الذي يأخذ نقود الدروس الخصوصية لكي يشتري بها السجائر أو يتسكع بها مع أصدقاء السوء، بينما قد تكون تخرجت وعملت في أكثر من مجال وبدلت مكان عملك أكثر من مرة ولا زالوا مقتنعين بتلك الصورة عنك بالتالي يجب أن تضع حدًا لهذا النوع من مضايقات الأقارب كيف تفهمهم أنك كبرت ولم تعد بهذه الصورة التي تسير على هامش الزمن.
  3. مضايقات الأقارب تنتج من المقارنات الغبية التي يزرعها الأهالي في أبنائهم حيث يحاولون دائمًا إثبات أن ابنهم أو ابنتهم من في مثل عمرك يتصرفون بشكل أفضل منك ويعيشون حياتهم بطريقة ناضجة عنك وأنك للأسف خيبت أمل والديك فيك بينما أبناءهم هم لم يفعلوا وذلك ناتج من حسن تربيتهم لهم والحقيقة أنك لست بمهتم إطلاقًا بمثل هذه المقارنات الغبية ولست مهتمًا بأبنائهم الذين حتى قد لا تعرف شكلهم أو تعرف أنهم عكس ما يتصورونه عنهم إطلاقًا، فمثلا لو بنتًا قررت التخلي عن غطاء الرأس يتم مقارنتها بابنة عمتها التي محتفظة بغطاء رأسها ولو شابا قرر الزواج من فتاة ما سيتحدثون عنه وعن الفتاة التي اختارها بأسوأ الحديث دون أي وعي باحترام الحرية الشخصية وضاربين المثل بابن خالته الذي اختار فتاة أجمل منها وأكثر نجاحًا وخلقًا وحسبًا ونسبًا، والأمثلة تطول وتطول.

لماذا يشكل تدخل الأقارب أزمة أكبر من غيرهم؟

ربما ما يجعل مضايقات الأقارب خطرًا أو أزمة بل ربما ما يجعلها مضايقات أصلا دون غيرهم من الناس الذين ما إن يبدوا أي بادرة للانتقاد أو التدخل سوف تخرسهم بسهولة أو تدعوهم لأن يصدموا رؤوسهم في الجدار أو أن تخرج لسانك لهم لكي تغيظهم ولكن مضايقات الأقارب أشد وطأة لأنها تبدو مبررة وشرعية لأنهم في النهاية يخافون عليك أو هكذا يزعمون، وأي محاولة لرد مضايقاتهم هذا بالشكل الذي يناسبها هي قلة الذوق بحيث يكون رد الفعل من جنس الفعل يعتبر وقاحة وقلة تربية أي ذريعة أخرى من أجل مضايقاتهم، بالتالي يصبح تدخل الأقارب في حياتك جحيمًا ما بعده جحيم ولذلك هو أزمة أكثر من غيره.

لماذا يجب أن تضع حدًا لمضايقات الأقارب؟

للأسف سكوتك عن مضايقات الأقارب سيطمعهم فيك أكثر وسيجعلك لقمة سائغة لمضايقاتهم مما ينتج عنه أنك ستصبح مجرد الحائط المائل والنموذج الفاشل الذي يجب أن يجلدوه بسياط لسانهم في كل مناسبة وعند كل تجمع عائلي وستصبح المهرج الذي يضحكهم بفقرة الانتقاد الموسمية مما سيجعلك تكره أقاربك وتكره تجمعاتهم وتحاول الهروب منها قدر الإمكان وحتى هذه أيضًا ستصبح نقطة ضدك لأنك وقتها ستصبح عضو العائلة المنبوذ بسبب أنه لا يحب أقاربه ولا يحب الجلوس معهم ويتهرب باستمرار من التجمعات العائلية التي تحدث مرة كل سنة (حتى إن كانوا يأتون إلى منزلكم بشكل شبه أسبوعي) بالتالي لا حل إلا المواجهة وإن جلست وصمتت كما قلنا ستصبح فقرة دائمة في كل تجمعاتهم وسكوتك سيعني رضاك عن كل الصفات التي ينعتونك بها واستحقاقك لكل الانتقادات التي ينتقدونك بشأنها لذلك يجب أن تقف وقفة وتضع حدًا لمضايقات الأقارب المستمرة ولردعهم عن التدخل في حياتك.

كيف تضع حدًا لمضايقات الأقارب؟

هناك طرق فعالة ومجربة للحد من مضايقات الأقارب ولكنها تستلزم شيئًا من البجاحة بعض الشيء، وفي نفس الوقت المرونة بحيث لا يشعرون أنك تهينهم وحتى إن حدث فلا ينبغي أن يثبتوا ذلك عليك لذلك الحنكة والذكاء والبجاحة هم أسلحتك في مواجهة مضايقات الأقارب وردعهم عن انتقاد حياتك أكثر من هذا:

  1. توجيه أسئلة محرجة لقلب الطاولة عليهم، مثلا إذا سألك عن مجموعك في الثانوية أو تقديرك في الكلية عليك إقرار حديثه والقول بأنك يجب بالفعل أن تتفوق مثله ثم تسأله ببراءة مصطنعة: “صحيح كم كان مجموعك في الثانوية أو تقديرك في الكلية يا عمي؟” وإذا قال لك أي مجموع حتى إن كان مرتفعًا فلتباغته بالسؤال الآخر: “لكنني أسمع أن الكليات على أيامكم كانت سهلة وبسيطة وأن الفاشل فقط هو من يستطيع الحصول على مجموع مثل هذا” بالطبع سينبري بالدفاع عن نفسه وأنت يجب أن تستغل الفرصة، وتظل على هذا المنوال حتى يتحول الفريسة إلى صياد.
  2. الإجابة بطريقة ملتوية أن هذه حياتك الشخصية، للأسف مضايقات الأقارب لا تعترف بالمباشرة فإذا أخبرتهم بشكل مباشر أن هذه حياتك الشخصية تستطيع تسييرها بالشكل الذي ترتضيه قلبوا الطاولة عليك على الفور واتهموك بالوقاحة وقلة الذوق ولكن لنفترض أن إحدى قريباتك مثلا انتقدتك لأنك رفضت عريسًا بعينه، ستقولين: “نعم يا خالتي هذا العريس فعلا جيد جدا، لولا أنك مرتبطة لكن من الأفضل أن تتزوجيه أنت”

التعامل مع الأقارب السيئين

هناك نوع من مضايقات الأقارب وهذا الذي يتعمد الإساءة إليك والتحقير منك وهذا يجب أن تتعامل معه بكل وقاحة وسخافة وبرود وقلة ذوق، لأن مثل هؤلاء حتى إن كانوا أقاربك فالتعامل بالحسنى معهم لن يردعهم والأساليب الملتوية ليست مجدية بالنسبة لنوعيتهم بالتالي عليك أن تتخلى عن التربية واللياقة وترد عليهم من صنيع ما يقولونه دون أن ترفع الوتيرة بحيث تضبط نفسك على مستواهم بالضبط.

التعامل مع مضايقات الأقارب الحاقدين

التعامل مع مضايقات الأقارب الحاقدين للأسف لا يوجد طريقة مجدية وفعالة مع هؤلاء لأن ما تضمره قلوبهم وما تنطوي عليه نفوسهم من حقد أكبر بكثير ما تعلنه ألسنتهم وتصرح به أفعالهم بالتالي ما عليك من هؤلاء سوى بالتجاهل التام وهذا بالطبع سيغيظهم أكثر لأنهم يفرحوا إن نجحوا في إثارة غيظك وعصبيتك، لكننا لا نرنو إلى إراحتهم على الإطلاق.

خلاصة

لعلنا هنا ركزنا على نوعية من الأقارب سيئة وسخيفة ولكن هناك الكثير من الأقارب الداعمين لأقاربهم والمحبين لهم ولا يحاولون بأي شكل الإساءة إليهم أو مضايقتهم.